Osman Naway Post

Osman Naway Post
لكل الكتاب وخاصة الشباب ارحب بنشر مقالاتكم على المدونة فقط راسلونى على الايميل nawayosman@gmail.com

السبت، أبريل 07، 2012

لماذا ألغي العريس زيارته إلي جوبا؟؟ اقويك منم بار

صحيفة المصير

اقويك منم بار
يعتقد البعض من البشر أنهم ولدوا لكي يظلوا علي عرش الشعوب والأمم  ، يستغل هؤلاء فرصهم التي تأتى اليهم إبّان مجيئهم للسلطة في ليلة ظلماء دون أن يقدموا شئ يذكر لأهلهم وشعوبهم وقومهم طيلة فترة وجودهم بتلك السلطة ، حيث يقضون سنوات ، شهور وأيام ، ساعات ودقائق كلها اعتقالات ، اغتيالات ، تعذيب ، قهر ، تسلط  و التنكيل بجماهير الشعب السوداني من نمولي إلي حلفا ومن طوكر إلي الجنينة ، حيث يستغلون السلطة في ترويع وتخويف المواطنين السودانيين وأصبح الكل مكبل الأيدي والأفواه معاً دون الحديث فقط لأنهم شرفاء وأقوياء ونبلاء اختارهم الله لكي يكونوا عيونه ولسان حاله علي الأرض.
                ما دفعني الى كتابة هذا المقال هو إلغاء الرئيس العريس (البشير) زيارته لمدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان في أوائل شهر ابريل القادم علماً أن قيادة الجنوب أوفدت وفداً رفيعة المستوي برئاسة كبير مفاوضيها القائد/ باقان أموم أوكيج حيث التقاه الوفد بالقصر الرئاسي وسلم له دعوة رسمية من رئاسة جمهورية جنوب السودان وذلك لحضوره حيث المباحثات والتشاور والتوقيع علي عدد من الاتفاقيات والبروتكولات وخاصةً فيما يختص بالقضايا العالقة أي الخلافية بين قيادة دولتين ، ولكن دون إخطار فاجأ الجميع وكل المهتمين بالشأن السياسي في المنطقة والاقليم بأنه (البشير) قد ألغي زيارته لجوبا ولأجل غير مسمى رغم أن الترتيبات وضعت لاستقباله حيث هنالك أسئلة تطرح نفسها: ماذا أصاب السيد/ الرئيس بأن يلغي زيارته التاريخية لمدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان؟؟ هل لأشياء تخص وتهم حزبهم الحاكم أم ماذا؟؟ أم هنالك ترتيبات أمنية تسبق تلك الزيارة؟؟
               ثانياً: هل السبب هو الاشتباكات العنيفة حسب ما أقرته إذاعة وتلفزيون السودان بأن هنالك اشتباكات في الشريط الحدودي بين قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان والقوات المسلحة السودانية أم ماذا؟؟ وما هو الجديد في ذلك؟؟ ألم تستمر الخرطوم في قصفها لمناطق ولاية الوحدة طيلة الفترة الماضية؟؟ ولماذا لم ترفض قيادة الجنوب التفاوض والحوار مع الخرطوم بحجة أنها قصفت مناطق فانريانق ، جاو ، شمال بحرالغزال و أبيي؟؟ ألم تكن تلك المناطق جنوبية ولها سيادتها وكرامتها بعد أن استقل الجنوب وأصبح دولة رسمية اعترفت بها الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية؟؟ فلماذا ترفض الخرطوم التفاوض والحوار رغم أنها ظلت تهاجم وتشن هجمات وغارات جوية علي كل مدن الجنوب؟؟
              ثالثاً : ما أود قوله في ذلك هو ماذا كان يعتقده سعادة العريس البشير بعد أن قصف تلك المناطق جنوبية أرضاً وجواً دون الرد من جوبا؟؟ هل اعتقد أن قيادة الجنوب ستظل مكتوفة الأيدي بعد هذه الاستفزازات والإهانات التي ظلت تساق ضد إنسان الجنوب؟؟ رجائي من السيد/ العريس  البشير أن يحترم نفسه ويلزم مساره ويتخذ الخرطوم ملجأً لراحته دون أن يفكر في جوبا مرة أخري لأننا سئمنا من رؤيته لأنه شخص دموي ، وماذا كان سيقوله عندما يصل لمدينة جوبا؟؟ هل سيقول أنه رجل السلام كما قدموه من قبل عندما أراد أن يعتلي منصة الحديث إبان احتفال رفع علم الدولة الوليدة؟؟ كيف يقدموه كرجل سلام علماً بأن قواته احتلت وشردت ونهبت كل ممتلكات شعب أبيي الصابر وما زالت تقصف قري وبعض مدن الجنوب؟؟ أين روح السلام فيه؟؟ أقول لسيادتهم الزموا مكانكم ولا تفكروا في الزيارة التي ألغيتموها مرة أخري لأن المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تفكر في كيفية إلقاء القبض علي سيادتكم فأرجو أن لا تجهلوا ذلك.
               رابعاً : لماذا التعبئة والاستنفار؟؟ طالما تودون الصلح والسلام  ماهذا الكذب؟؟يريد السودان حرب الجنوب وهل لدي سيادتكم هذه المقدرة والقدرة العسكرية الفائقة لتحاربوا مع الجنوب والجبهة الثورية؟؟ من أين تجدوا كل الدعم علماً أن البترول أغلق أبوابه ويستحال فتحه إلا عبر موانئ أخري ، أما كان يمكن أن تخلقوا علاقات اجتماعية وسياسية واقتصادية علماً أنكم طلبتم من قيادة الجنوب مبلغ وقدره 10 مليار دولار أمريكي مقابل أن تتنازلوا عن القضايا العالقة أي الخلافية بما فيها أبيي وخمسة مناطق أخري؟؟ ما أقوله لقيادة حكومة جمهورية جنوب السودان هو هل هنالك ضمانات تؤكد أن دولة الشمال ستلتزم بما ستوقعها؟؟ وهل لدي قيادة الجنوب تلك المبالغ الباهظة لتدفعها الى دولة الشمال؟؟ فلماذا لم تخدم المواطن المغلوب علي أمره بأبسط أساسيات الحياة المتمثلة في توفير مياه الشرب النقية بدلاً من إرهاقه بالشراء؟؟ ولماذا لم توفر قيادة الدولة العلاج وتحسم أمر الصحة في دولة الجنوب بهذه المبالغ؟؟ أما كان يمكن لقيادتنا أن تسعي لتحسين أوضاع مواطنيها قبل أن تفكر في شراء بعض المناطق؟؟ ولماذا توصلت قيادة الجنوب للشراء دون استرجاع تلك المناطق بأساليب أخري؟؟ ألم يكن هناك أبناء وبنات يمكن أن يستعيدوا تلك المناطق التي احتلتها الخرطوم عنوةً؟؟ وهل أصبحنا نستعيد المناطق التي احتلتها دولة السودان بالقوة بواسطة المال؟؟ ولماذا لم تفكر تلك القيادة في هذه السبل إبان الحرب والاحتراب؟؟ أما كان يمكن أن تبحث هذه القيادة للمبالغ في ذلك الزمان لشراء واستعادة كل الجنوب دون خوض حرب؟؟ فلماذا مات واستشهد خيرة الأبناء من أجل هذا التراب الغالي؟؟ وهل أدركت وتفهمت قيادة الجنوب أن الشراء هو الاستراتيجية التي ستعيد تلكم المناطق التي فقدت؟؟ لدينا تجارب سياسية وأمنية مع كل الحقب السياسية الشمالية التي مرت علي سدة الحكم في دولة السودان أنهم قيادة ذكية وواعية بمتطلبات المرحلة ، لذلك يدركون ما يفعلونها وما سيحققوها من هذه الاتفاقيات التي يودون توقيعها ورجائي أيضاً أن تدرك قيادتنا ما ترمي إليها هذه الطغاة.
               خامساً: أما بخصوص التوقيع علي اتفاقية الحريات الأربع مع دولة السودان يجب احترامها وتقديرها لأننا في أشد الحوجة والاحتياج لها نتيجة لبقاء بعض مواطني الجنوب في الخرطوم ولأن بعضهم ما زالوا علي ارتباط بالشمال حيث المستشفيات علماً أن دولة الجنوب لا توجد فيها مراكز لغسيل الكلي ولأن بعض الأبناء بدأوا التعليم باللغة العربية فلا بد أن يكملوه أولاً من ثم يأتوا للجنوب ، لذلك أناشد قيادتنا علي السير قدماً في اتجاه القويم ، ولكن بخصوص تلك الاتفاقيات التي كانت ستوقعها جوبا والخرطوم حول تسويات ومساومات حول القضايا العالقة ، هل دولة جنوب السودان مستعدة للتوقيع علي اتفاق لم ينفذ مرة أخري؟؟ فلماذا علي توقيع لاتفاقيات كلها حبر علي ورق؟؟ عموماً ما أقوله لقيادة الجنوب هو أن تفاوض وتحاور الخرطوم تكتيكياً دون الوصول لصيغة استراتيجية لأن أنظمة الخرطوم ظلت تتعامل مع جوبا وقيادتها بعدم الاحترام والتقدير.
               سادساً: حذارى أن لا تخدع الخرطوم دولة الجنوب مرة أخري لأنها ظلت تسعي نحو ذلك وخاصةً في المسائل التي تتعلق بجداول تنفيذ علي اتفاقية السلام الشامل حتي توصلت الأمور والأحوال لاختيار أحدث بديل في حياة وتاريخ السودانيين وهو الانفصال وما زال بعض بنود الاتفاقية عالقة بين الدولتين ، فما هو السبب الذي سيقنع الكثيرين من أبناء وبنات شعب الجنوب من تنفيذ أي اتفاق يوقع مع الخرطوم؟؟ هل الوسطاء الأفارقة مؤهلون لضغط أي طرف الذي سيرفض تنفيذ البنود التي ستتم التوقيع عليها؟؟ ومن هو الوسيط الأفريقي الأممي المحايد في هذه القضايا؟؟ هل الرئيس الأسبق لدولة جنوب إفريقيا تامبو أمبيكي يعتبر محايدا في حل هذه المسائل؟؟ في رأي الشخصي لا يوجد شئ يقنعني بأن الرئيس الأسبق تامبو أمبيكي محايد؟؟ ويقال أن أخيه هو المسؤول عن صنع وطباعة ملابس الجيش السوداني فكيف يكون أخيه الوسيط أن يكون مقتدرا ومحايدا في حل هذه الأزمة دون انحياز؟؟ وهل يستطيع أن يفقد تلك العطاءات ويذهب نحو الحياد؟؟ ماذا سيجنيه من قيادة الجنوب إذا اتخذ الحياد كموقف استراتيجي دون تحقيق مصالحه الشخصية؟؟ هل سيتجه نحو الحياد إذا أعطى أخيه عطاءا كمصنع وطباعة ملابس الجيش الشعبي كما أعطوه مصنعا لطباعة ملابس الجيش السوداني؟؟
سادساً: فاليقظة اليقظة والانتباهة في زمن الغفلة لأن الكثيرين يحبون علي بقاء قضية الجنوب مع دولة الشمال عالقة ، لذلك اختار تامبو أمبيكي مسار وطريق وعر لحل إحدي قضايا الجنوب الشائكة (وهي قضية منطقة أبيي) حيث رفض أن يتدخل مجلس الأمن وطلب من الأخير بأن يعطوه فرصة ليتحدث مع طرفي الاتفاق عندما استفحلت الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة ولعل الوصول لبروتكول التفاهم والتقارب ، علماً أن كل الأطراف أخذت الاتجاه نحو الحرب والاحتراب مرة أخري وهذا سيقود لدمار وهلاك بين فئات الشعب في المنطقة والإقليم ، لذا أعطوه تلك السانحة ولم يفعل شئ حتي الآن.
                              ودمتم ذخراً لجنوب وخداماً له،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق