Osman Naway Post

Osman Naway Post
لكل الكتاب وخاصة الشباب ارحب بنشر مقالاتكم على المدونة فقط راسلونى على الايميل nawayosman@gmail.com

الثلاثاء، أبريل 10، 2012

البشير يتعهد بحل المشكلات مع جنوب السودان بالحوار

الخليج-الخرطوم - عماد حسن:
1/1
تعهد الرئيس السوداني عمر البشير، بحل المشكلات مع دولة الجنوب عن طريق الحوار والتفاوض، وتمسك بالوساطة الإفريقية . وأعلنت الحكومة حرصها على رفع حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق حال زوال أسبابها، ورهنت، وسط تحذيرات من استدراج البشير لزيارة جوبا، التمديد للجنوبيين للإقامة بما يتمخض عن قمة الرئيسين المرتقبة .

وقال البشير، في فاتحة أعمال دورة الانعقاد الخامسة للهيئة التشريعية القومية “البرلمان” أمس، “على حكومة الجنوب أن تلتزم برفع يدها عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على حدودنا ليكون ذلك مدخلاً لمعالجة القضايا الأخرى، المتعلقة برسم الحدود والنفط، وتوفيق أوضاع الأفراد والمجموعات في كل طرف من بلدينا في الطرف الآخر” .

وأشار البشير، إلى أن الفترة الماضية شهدت تعديات وخروقات، تمثلت في إيواء دولة الجنوب الوليدة لحركات دارفورية مسلحة متمردة، واستمرار استيعابها مجموعات مسلحة من مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالرغم من أنهم لم يعودوا مواطنين يتبعون للجنوب، واستخدامهم في العدوان الذي شنته وقامت به تلك المجموعات في هاتين المنطقتين .


وقال “رغم الخروقات المتكررة من قبل جنوب السودان وإيوائه للمتمردين، إلا أننا سنمضي في سياستنا القائمة على الحوار والتفاوض لحل المشكلات القائمة بيننا، عبر آلية الوساطة رفيعة المستوى المفوضة من الاتحاد الإفريقي” .

ووصف البشير التعديات التي ارتكبت مؤخراً على مناطق تلودي وهجليج بوجه خاص، بأنها شاهدٌ على الروح العدوانية غير المبررة، والدعم والاستيعاب غير المقبول لتلك المجموعات . وقال “ثبت بالأدلة القاطعة والتصريحات السافرة، تورط حكومة جنوب السودان الوليدة في العدوان المباشر على بلادنا” .

وتساءل البشير، عن سر الروح العدائية غير المبررة التي تكنها دولة الجنوب للسودان . وأكد، استتباب الأمن وسيطرة القوات المسلحة على الأوضاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وجدد عزم الحكومة المضي قدما في ترتيبات المشورة الشعبية بما يحقق مشاركة مواطني الولايتين .

وتعهد البشير، بإشراك الأحزاب السياسية كافة في الحكومة العريضة، ودعا الجميع للمشاركة الفاعلة في إعداد الدستور . وقال “نريد أن نؤسس عليه عقداً من الاتفاق الوطني والعمل المتآزر لتنمية السودان واستقراره” .

وأشار إلى التطورات الإيجابية في دارفور، واكتمال البنية للسلطة الإقليمية بمؤسساتها المختلفة، وإنزال قرار إنشاء الولايات الجديدة . واعرب عن أمله في أن يشكل ذلك، إضافة مثلى في أجهزتها التنفيذية والتشريعية لتحقيق إعمار دارفور .

وحمل المجلس الوطني، المسؤولية المشتركة مع الجهاز التنفيذي، في رسم السياسة القومية تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة، وخاصة الموقف من الكونغرس وقراراته الجائرة ضد السودان .

وكانت الحكومة نفت تسلمها لأي دعم أمريكي لمواجهة الأوضاع بولاية جنوب كردفان والنيل الازرق . وأكدت على لسان أميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أن الدعم الذي أعلنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مخصص لدولتي جنوب السودان واثيوبيا لمواجهة الأوضاع الإنسانية للاجئين للدولتين جراء الأحداث الأخيرة .

من جانبه، أكد أحمد إبراهيم رئيس المجلس الوطني، حرص الدولة على رفع حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق حال ما تأكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرضها بالولاية . وقال في مؤتمر صحفي، انه لا تزال هنالك بعض المشاكل الأمنية بالولاية في حدودها الجنوبية، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على إرسال بعثة من لجنة الأمن والدفاع بشكل دوري لمتابعة الوضع الأمني بالولاية .

وفي ما يتعلق بانتهاء الفترة المتفق عليها بخصوص أوضاع الجنوبيين قال إن القانون سيطبق عليهم وغيرهم من الأجانب وعليهم توفيق أوضاعهم . وقال إنه غير مسموح لمواطن جنوبي أن يظل بالسودان من دون هوية أو إقامة .

وكان حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم، استبعد إمكانية إجراء أي معالجات سياسية قبل حسم الملف الأمني، والذي يأتي على رأسه سحب قوات الفرقتين التاسعة والعاشرة وترسيم الحدود ورفع حكومة الجنوب يدها عن حركات التمرد الدارفورية وقياداتها . ورهن التمديد للجنوبيين للإقامة بوضعيتهم السابقة بالاتفاق على ترتيبات جديدة تتمخض عنها قمة الرئيسين المرتقبة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق